مجتمع

أكثر ما يزعج السويديين من جيرانهم.. من فضلك لا تزعج جارك السويدي وألقي التحية!

كشفت دراسة حديثة صادرة عن منظمة أصحاب المنازل في السويد Villaägarnas Riksförbund أن الخلافات بين الجيران في الأحياء السكنية ليست كما يُتوقع، فهي لا تدور فقط حول الإزعج من الصوت ليلاً  أو الحفلات الصاخبة أو الدخان ولا من عدم النظام في مواعيد واستخدام غرف الغسيل، بل تتجاوز ذلك إلى سلوكيات يومية قد  بسيطة للغاية للقارئ القادم من الشرق العربي.





التقرير أشار إلى أن ما يقارب نصف السويديين في السويد (Sveriges villaägare) دخلوا في نوع من النزاع أو التوتر مع جار لهم في وقت ما، بسبب الصوت وإزعاج الحركة في الشقة ، و لكن المفارقة أن معظم هذه الخلافات لا ترتبط بمشاكل “كبيرة”، بل بتفاصيل صغيرة تتراكم مع الوقت. المثير في النتائج أن أكثر ما يزعج السويديين في الجيران ليس الضوضاء أو الروائح أو الحفلات، بل شيء أبسط بكثير:
الجيران الذين لا يلقون التحية (grannar som inte hälsar).




وتقول مسؤولة الاتصال في المنظمة ليزا هيلم (Lisa Hjelm) إن هذا السلوك جاء في المراتب الأولى للإزعاج، متقدماً حتى على دخان الشواء (grillos) أو الإزعاج الصوتي. وتضيف:

“من السهل جداً أن تقول مرحباً، ومع ذلك فإن غياب هذا التصرف يسبب انزعاجاً أكبر مما نتوقع .”.. وقد يؤدي لاحقاً لضغط في التعامل بينك وبين جارك. من فضلك ألقي التحية على جارك…

قائمة أكثر ما يزعج الجيران في السويد

بحسب التقرير، جاءت أبرز مصادر التوتر في الأحياء السكنية السويدية كالتالي:

  1. الكلاب التي تنبح أو تُترك طليقة (Skällande hundar)
  2. الحفلات الصاخبة أو الموسيقى العالية (Högljudda fester)
  3. القطط التي تتجول بحرية في حدائق الآخرين
  4. حدائق غير مرتبة أو إهمال واضح للممتلكات
  5. جيران لا يلقون التحية
  6. الحرق أو الدخان المزعج (Eldning / rök)
  7. الألعاب أو الأطفال المزعجون قرب الحدود
  8. الأشجار التي تسبب الظل على ممتلكات الآخرين
  9. ضجيج الأجهزة مثل المضخات والمعدات
  10. مشاريع البناء الطويلة أو غير المنظمة (Byggprojekt)




لماذا تتكرر الخلافات رغم “هدوء السويديين”؟

بحسب التقرير، السويديين هادؤون مسالمين لا يبحثون عن المشاكل ، ولكنهم في نفس الوقت قد لا يتحملون أقل التصرفات التي يمكن أن يقال عليها بسيطة!  السبب لا يعود فقط للسلوكيات، بل لطبيعة المجتمع نفسه، والسويدي لديه طبيعة عالية من الخصوصية والقلق من أي تصرف ينتهك راحته أو خصوصيته وأمانة في منطقة سكنه.





والسويديين تعتمدون بدرجة كبيرة على ما يُعرف بـ”قواعد غير مكتوبة” (oskrivna regler)، أي قواعد اجتماعية غير قانونية لكنها متوقعة مثل الاحترام، الهدوء، وعدم الإزعاج… وهو نفس الأمر في الشرق العربي الذي لديه أعارف وتفاليد غير مكتوبة في التعامل مع الجيران والمجتمع.

وتوضح ليزا هيلم أن السويد تختلف عن دول أخرى من حيث القوانين الصارمة، إذ يعتمد النظام أكثر على “الوعي الاجتماعي” بدل القوانين المباشرة.




الحل؟ الكلام المباشر قبل تصاعد التوتر

التقرير يشير إلى أن أغلب النزاعات يمكن تجنبها بسهولة عبر التواصل المباشر بين الجيران. فالكثير من السويديين، بحسب الدراسة، يتسامحون مع الضوضاء أو الإزعاج المؤقت إذا تم إبلاغهم مسبقاً. وتقول إحدى المقيمات، غابرييلا لارسون، إن العلاقة الجيدة مع الجيران تقوم على الحديث البسيط اليومي:

“مجرد التحية أو الحديث السريع يجعل الحياة أكثر راحة، ويخلق شعوراً بالأمان وكأن الحي عائلة صغيرة.” من فضلك ألقي التحية على جارك.. السويدي




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى